السيد ابن طاووس
42
مصباح الزائر
الفصل الثاني في صفة زيارة سيدنا الرسول بلسان الأثر المنقول شرف هذه الزيارة من المعلوم المشهور ؛ لأن فضل الزيارة على قدر المزور ، ويكفي في التنبيه على فضل قصده ما سيأتي في فضل زيارة من لم يبلغ عظيم منزلته من أبرار أبنائه وصفوته ، لكنا لا نخلي هذا الفصل من الخبر المخصوص الوارد ؛ ليأتي الكتاب منتظم المقاصد والفوائد ، إن شاء اللّه المؤمنين . عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَا لِمَنْ زَارَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ؟ قَالَ : « كَمَنْ زَارَ اللَّهَ فِي عَرْشِهِ » « 1 » . وَرُوِيَ عَنِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَنَّهُ قَالَ : « مَنْ أَتَانِي زَائِراً كُنْتُ شَفِيعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » « 2 » . وَعَنْهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ : « مَنْ أَتَى مَكَّةَ حَاجّاً وَلَمْ يَزُرْنِي بِالْمَدِينَةِ جَفَوْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ أَتَانِي زَائِراً وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي ، وَمَنْ وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ » « 3 » .
--> ( 1 ) رواه الكليني في الكافي 4 : 585 / 5 ، وابن قولويه في كامل الزيارات : 15 / 20 و 150 / 4 ، والمفيد في مزاره : 147 / 2 ، والمقنعة : 458 ، والطوسي في التهذيب 6 : 4 / 6 ، وابن المشهدي في مزاره : 9 . ( 2 ) رواه الكليني في الكافي 4 : 548 / 3 ، وابن قولويه في كامل الزيارات : 12 / 1 و 13 / 10 ، 13 و 14 / 16 ، والمفيد في مزاره : 147 / 3 ، والمقنعة : 457 ، والطوسي في التهذيب 6 : 4 / 4 ، وابن المشهدي في مزاره : 7 . ( 3 ) رواه الكليني في الكافي 4 : 548 / 5 ، وابن قولويه في كامل الزيارات : 13 / 9 ، والصدوق في الفقيه 2 : 338 / 1 ، وعلل الشرائع : 460 / 7 ، والمفيد في مزاره : 148 / 4 ، والطوسي في التهذيب 6 : 4 / 5 ، وابن المشهدي في مزاره : 8 .